24.03.2026 12:19 AMارتفع الجنيه الإسترليني بقوة أمام الدولار الأمريكي يوم الاثنين بعد إعلان الرئيس Donald Trump عن قرار تأجيل العمل العسكري ضد إيران، موضحًا أن المفاوضات بين البلدين تسير بشكل بنّاء وقد تؤدي إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط. ويُعزى صعود الجنيه إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط، ما شكّل عامل ضغط على الدولار.
تراجع العملة الأمريكية انعكس أيضًا في أداء مؤشر الدولار (DXY)، الذي انخفض بنسبة 0.55%. وقد دعم هذا الانخفاض سعر صرف الجنيه الإسترليني بشكل إضافي. وساهمت منشور Trump على منصة التواصل الاجتماعي Truth Social، حيث وصف المفاوضات مع طهران بأنها "جيدة للغاية وبنّاءة"، في تحسن معنويات الأسواق العالمية. ومع ذلك، نفت وسائل الإعلام الإيرانية وجود اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدين.
على الرغم من هذا التناقض، جاءت ردة فعل المستثمرين إيجابية في المجمل؛ إذ افتتحت مؤشرات الأسهم في وول ستريت على ارتفاع، بينما تراجعت أسعار النفط، ما زاد من الضغوط على الدولار. وصرّح Fatih Birol، رئيس وكالة الطاقة الدولية (IEA)، بأن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تؤثر في سوق الطاقة بدرجة تفوق تأثير صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين، وتطغى على تبعات الصراع بين روسيا وأوكرانيا في ما يتعلق بإمدادات الغاز.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، أبقت البنوك المركزية الكبرى التي دخلت في دورة تيسير للسياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي. وقد زاد ذلك من حدة الشكوك بشأن التداعيات المحتملة للصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي. وتُسعّر أسواق النقد احتمالًا متوسطًا (حوالي 52%) لقيام Bank of England برفع سعر الفائدة الرئيسي في اجتماعه المقرر في 18 يونيو. وفي المقابل، لا تتوقع الأسواق الأمريكية خفضًا للفائدة من جانب Federal Reserve، وتُقيّم احتمال تشديد السياسة النقدية بمقدار 5 نقاط أساس في اجتماع 17 يونيو.
لا يزال مسؤولو Fed يراقبون عن كثب تطورات أسعار الطاقة. وأشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو Austan Goolsbee إلى أنه لا يزال متفائلًا بإمكانية خفض أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، لكن تحقيق ذلك يتطلب أدلة أقوى على تراجع مستدام في التضخم. وذكر أن مخاطر الأسعار تميل حاليًا نحو تسارع التضخم، والسؤال المحوري هو المدة التي سيستغرقها ارتفاع أسعار النفط قبل أن يترك أثرًا جوهريًا على الاقتصاد.
وفي هذا السياق، شدّد المسؤول في Fed Stephen Miran على أن المؤسسة لا ينبغي أن تتخذ قرارات متأثرة بأحداث قصيرة الأجل، إذ إن توازن المخاطر لا يزال غير واضح، ما يعيق اتخاذ خطوات نشطة في أي اتجاه.
من الناحية الفنية، تحاول الأسعار التماسك فوق متوسط التحرك البسيط لـ200 يوم (200-day SMA)، وإذا نجحت في ذلك فسيحصل المشترون على فرصة أفضل. كما تجدر الإشارة إلى أن مؤشر القوة النسبية (RSI) يقترب من المنطقة الإيجابية، وهو ما يعكس ميلاً صعوديًا. والعقبة التالية ستكون مستوى 1.3500 النفسي أو متوسط التحرك البسيط لـ50 يومًا (50-day SMA).
يوضح الجدول أدناه نسبة التغير في قيمة الجنيه الإسترليني مقابل العملات الرئيسية خلال هذا الشهر. وقد أظهر الجنيه الإسترليني أكبر قوة أمام الدولار النيوزيلندي.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

