12.08.2026 10:29 AMالصمت أيضًا يعدّ جوابًا، ولجلسة ثانية على التوالي يختبر المستثمرون في الولايات المتحدة هذا الأمر بشكل مباشر. المؤشرات الأمريكية الرئيسية تتراجع، في حين أن النفط، على النقيض من ذلك، يتجه صعودًا؛ إذ اقترب خام Brent من مستوى 90 دولارًا للبرميل بعد أن أكدت إيران عزمها الإبقاء على مضيق هرمز مغلقًا حتى تلبية مطالبها.
أداء مؤشر S&P 500 والنفط
السوق خيّب الآمال بوضوح. قبل أسبوع فقط، استقبل بحماس الوعود بإبرام اتفاق سريع بشأن المضيق، لكن لم يتحقق أي تقدم ملموس. رفعت باكستان آمال المستثمرين لفترة وجيزة بتفاؤلها حيال التوصل إلى تسوية، إلا أن طهران سارعت إلى تهدئة هذا المزاج. أضِف إلى ذلك حالة عدم اليقين المحيطة بالخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، والمواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران – فنحصل على سوق يشبّهه البعض بدقة بصندوق رمل: هنا ينام المرء وعينه مفتوحة ويحتضن الوسادة بإحكام.
مع ذلك، ليس كل شيء قاتماً بشكل لا لبس فيه. أرباح الشركات لا تزال تتجاوز التوقعات وتبقى عند مستويات قياسية، في حين أن التمركز في الأسهم ما زال متحفظاً على نحو مفاجئ. ووفقاً لـAmerican Association of Individual Investors، فقد فاق عدد المتشائمين عدد المتفائلين في 20 من الأسابيع الخمسة والعشرين الماضية، وهي نسبة لم تُسجَّل منذ فرض دونالد ترامب رسومه الجمركية العالمية. مثل هذا الإجماع بين المتشككين سبق أن مهّد في الماضي لاستمرار موجات الصعود بدلاً من نهايتها – وهو قدر من الحذر الصحي بعد ارتفاع مؤشر S&P 500 بنسبة 22% منذ أواخر مارس.
ديناميكيات التضخم في الولايات المتحدة
ومع ذلك، فإن الاختبار الرئيسي ما يزال أمامنا. إذ تصدر يوم الأربعاء بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو. ويتوقع السوق ارتفاعًا بنسبة 0.1% بعد تراجع بنسبة 0.4% في الشهر السابق. ويشير خبراء الاقتصاد في Bloomberg إلى أن التضخم الأساسي قد ينخفض إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2021. وتتوقع Montis Financial أن يواصل التقرير الاتجاه النزولي وأن يعزز الحجج لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بدلًا من رفعها، خصوصًا في ظل ضعف بيانات سوق العمل الأمريكي.
تحذر Interactive Brokers من أن البيانات الكلية وحدها قد لا تكون كافية. فاستمرار موجة ارتفاع الأسهم مرهون بتحقق تقدم ملموس في فتح مضيق هرمز.
عمليًا، يتأرجح السوق الآن بين أساسيات شركات قوية وأرباح متزايدة من جهة، وبين حالة عدم اليقين الجيوسياسي وانقسام مجلس الاحتياطي الفيدرالي من جهة أخرى. وتبدو المخاطر متوازنة إلى حد ما، بينما لم يختفِ بعد شبح رفع أسعار الفائدة وتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
هل سيتمكن تقرير التضخم من التغلب على حالة القلق بشأن مضيق هرمز؟
من الناحية الفنية، على الرسم البياني اليومي، اختبر مؤشر S&P 500 مستوى المحور المهم عند 7,730. نجاح البائعين في هذا المسعى سيوفر أساسًا لصفقات البيع، إذ سيزيد من مخاطر تفعيل نموذج الانعكاس 1-2-3. وعلى العكس من ذلك، فإن الارتداد من مستوى الدعم الرئيسي سيسمح بإضافة مراكز شراء جديدة إلى المراكز الطويلة المفتوحة سابقًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


