11.03.2026 09:03 AMلا يزال سوق النفط شديد الحساسية للأخبار، حيث تؤثر المخاطر الجيوسياسية وإجراءات الحكومات بشكل كبير في عملية التسعير. يوم الثلاثاء الماضي، تراجعت أسعار النفط، وانخفض سعر البرميل إلى ما دون مستوى 90 دولارًا، الذي يُعد حاجزًا نفسيًا مهمًا. جاء هذا التراجع إلى حد كبير بفعل التقارير عن احتمال الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية. وقد كان الهدف من هذه المبادرة تخفيف حدة القفزات الحادة في أسعار موارد الطاقة، مما وفر أثرًا مهدئًا على المشاركين في السوق المنهكين من حالة التقلبات الأخيرة.
اقترحت International Energy Agency (IEA) الإفراج عن أكثر من 182 مليون برميل كانت قد جُمعت في عام 2022.
إلا أن هبوط الأسعار كان قصير الأجل. فقد تغيّرت الأوضاع بشكل حاد الليلة الماضية عندما ظهرت معلومات عن تحركات محتملة من جانب إيران. فالحديث عن احتمال تلغيم مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي لنقل النفط، أعاد فورًا حالة عدم اليقين إلى السوق وزاد من حدّة التوترات الجيوسياسية. وجدير بالذكر أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي؛ بل هو شريان رئيسي لسوق الطاقة العالمية، وأي تقارير عن إغلاقه أو تعرّضه لتهديدات أمنية تؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب المخاوف من اضطرابات الإمدادات.
تجسّد هذه الحادثة بوضوح مدى هشاشة التوازن الذي يعمل ضمنه سوق الطاقة الحديث. فمن جهة، هناك محاولات لاستقرار الأسعار من خلال إجراءات سوقية أو إدارية، مثل السحب من الاحتياطيات النفطية. وتهدف مثل هذه الخطوات إلى تلبية الطلب المتزايد ومنع التضخم. ومن جهة أخرى، تبقى العوامل الجيوسياسية غير المتوقعة حاضرة دائمًا، وقادرة على تقويض كل جهود الاستقرار بشكل مفاجئ.
ومع ذلك، ينبغي فهم أن المحرّك الرئيسي للارتفاع الحاد في أسعار الطاقة كان الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. فإذا لم تعد كميات الشحن عبر مضيق هرمز سريعًا إلى مستويات ما قبل الحرب في المستقبل القريب، ستظل أسعار الطاقة مرتفعة، وقد ترتفع مرة أخرى. وقد تسفر محاولات استقرار الأسعار عبر استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية عن تأثير مؤقت فحسب، إذا لم تُعالج الأسباب الأساسية لتقلبات الأسعار، والمتمثّلة في عدم الاستقرار الجيوسياسي واضطرابات الإمدادات.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق مستوى المقاومة الأقرب عند 86.67 دولارًا. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 92.54 دولارًا، والذي سيكون من الصعب جدًا اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون المنطقة قرب 100.40 دولار. في حال انخفاض أسعار النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 81.38 دولارًا. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز المشترين، دافعًا بالنفط نحو الحد الأدنى عند 74.85 دولارًا مع إمكانية الوصول إلى 67.77 دولارًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

