empty
 
 
09.03.2026 09:21 AM
الذهب يبقى بالقرب من 5,000 دولار

اليوم يتعرض الذهب لضغوط في ظل قوة الدولار الأميركي، وتزايد المخاوف بشأن رد فعل محتمل من جانب الاحتياطي الفيدرالي ورفع أسعار الفائدة. كما اشتدت الضغوط على الذهب بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي يغذي مخاوف التضخم في الولايات المتحدة ويزيد من احتمالية إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.

This image is no longer relevant

انخفض سعر المعدن النفيس إلى 5,136 دولارًا للأونصة، في حين يبلغ سعر الفضة 84.53 دولارًا للأونصة. وقد عوّضت المعادن النفيسة جزءًا من خسائرها عقب التقارير عن إطلاق منسّق لاحتياطيات النفط.

يُعدّ ارتفاع قيمة الدولار عاملًا سلبيًا تقليديًا بالنسبة إلى الذهب، إذ يجعل المعدن أكثر كلفة لحَمَلة العملات الأخرى. وفي الوقت نفسه، تؤدي التوقّعات باستمرار بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بدفع من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، إلى تقليل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. هذا الضغط المزدوج يفرض عبئًا كبيرًا على سعر المعدن النفيس.

وعلى الرغم من التراجع العام، تلقى الذهب بعض الدعم من قرار تنسيق سحب جزء من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. يهدف هذا الإجراء، الذي اتخذته عدة اقتصادات كبرى، إلى استقرار أسعار الطاقة وقد يخفف من المخاوف المتعلقة بمزيد من الضغوط التضخمية. ويُظهر التقلّص الجزئي في الخسائر عقب هذه الأنباء مدى حساسية سوق الذهب لتطورات سوق النفط والسياسات النقدية.

بالإضافة إلى ذلك، تواصل الصين شراء الذهب بنشاط، على الرغم من ارتفاع أسعاره. ويشير هذا التوجه الأخير إلى استراتيجية صينية تهدف إلى تنويع الاحتياطيات وتقليص الاعتماد على الدولار الأميركي. وفي ظل حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية، يُنظر إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا موثوقًا يمكنه الحفاظ على قيمته على المدى الطويل. وتتم عمليات شراء الذهب من قبل الجهات الحكومية والخاصة في الصين في سياق زيادة عامة في الطلب على المعدن النفيس من البنوك المركزية في دول أخرى. وهذا الاتجاه، بدوره، يمارس ضغطًا إضافيًا على الأسعار، ويخلق ما يشبه حلقة تغذية راجعة: الأسعار المرتفعة تحفّز الطلب، في حين يدفع الطلب القوي الأسعار إلى مستويات أعلى.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 5,137 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 5,223 دولار، الذي سيكون اختراقه صعبًا للغاية. أما الهدف الأبعد فسيكون منطقة 5,317 دولار. إذا تراجع الذهب، سيحاول البائعون دفعه للهبوط والسيطرة على مستوى 5,051 دولار. وإذا نجحوا في كسر هذا النطاق، فسيُوجَّهت ضربة قوية لمراكز المشترين، مما سيدفع الذهب للانخفاض إلى مستوى 4,975 دولار مع وجود احتمال للوصول إلى 4,893 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.